عباس الإسماعيلي اليزدي

366

ينابيع الحكمة

إلى يوم القيامة . « 1 » [ 8443 ] 22 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اهدوا لموتاكم ، فقلنا : يا رسول اللّه ، وما هديّة الأموات ؟ قال : الصدقة والدعاء . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أرواح المؤمنين تأتي كلّ جمعة إلى السماء الدنيا بحذاء دورهم وبيوتهم ينادي كلّ واحد منهم بصوت حزين باكين : يا أهلي ، ويا ولدي ، ويا أبي ، ويا أمّي ، وأقربائي ، اعطفوا علينا يرحمكم اللّه بالذي كان في أيدينا ، والويل والحساب علينا والمنفعة لغيرنا ، وينادي كلّ واحد منهم إلى أقربائه : اعطفوا علينا بدرهم أو برغيف أو بكسوة ، يكسوكم اللّه من لباس الجنّة . ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبكينا معه ، فلم يستطيع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يتكلّم من كثرة بكائه ، ثمّ قال : أولئك إخوانكم في الدين ، فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم ، فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون : يا ويلنا لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة اللّه ورضائه ما كنّا نحتاج إليكم ، فيرجعون بحسرة وندامة وينادون : أسرعوا صدقة الأموات . « 2 » [ 8444 ] 23 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما تصدّقت لميّت ، فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها ، يبلغ سبع سماوات ، ثمّ يقوم على شفير الخندق ( القبر ) فينادي : السّلام عليكم يا أهل القبور ، أهلكم أهدى إليكم بهذه الهديّة ، فيأخذها ويدخل بها في قبره ، فيوسّع عليه مضاجعه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : ألا من أعطف لميّت بصدقة فله عند اللّه من الأجر مثل أحد ، ويكون يوم القيامة في ظلّ عرش اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّ العرش ، وحيّ وميّت نجى بهذه الصدقة . « 3 »

--> ( 1 ) - المستدرك ج 2 ص 373 ح 6 ( 2 ) - جامع الأخبار ص 169 ف 134 ( 3 ) - جامع الأخبار ص 169